Tuesday, November 27, 2018

سوري يحصل على حق اللجوء في كندا بعدما ظل عالقا بمطار كوالالمبور 7 أشهر

 شكر الأكاديمي البريطاني، الذي سجن لإدانته بالتجسس في الإمارات، زوجته، دانيلا تيجادا، "الشجاعة والقوية"، لمساعدتها في الإفراج عنه.
وقد وصل ماثيو هيدجيز، البالغ من العمر 31 عاما، إلى مطار هيثرو صباح الثلاثاء عقب عفو رئاسي عنه في الإمارات.
وقال: "ما كنت أستطيع بلوغ ذلك بدون دانيلا. وعرفت أنها كانت تتنقل هنا وهناك. إنها شجاعة وقوية، وأفضل شيء حدث لي أني رأيتها هي وأسرتي مرة أخرى بعد هذه المحنة".
وأضاف هيدجيز، الذي كان قد قبض عليه في مطار دبي في مايو/أيار، إنه بريء، وإنه كان يجمع مادة لجزء من بحثه لدرجة الدكتوراه في جامعة دارم، يتعلق باستراتيجية الأمن في الإمارات.
ولكن متحدثا باسم حكومة الإمارات قال إن هيدجيز كان "مئة في المئة عميلا سريا في الاستخبارات".
وشكرت بريطانيا حكومة الإمارات في أعقاب العفو، الذي شمل أكثر من 700 سجين بينهم هيدجيز، والذي منحه رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بمناسبة العيد الوطني للبلاد الشهر المقبل.
وجاء الإعلان عن العفو بعدما عرضت السلطات على صحفيين تسجيلات مصوّرة لتحقيقات مع هيدجيز يقول فيها إنه عنصر في جهاز الاستخبارات البريطاني، أم آي 6.
وعبر وزير الخارجية البريطاني عن "الامتنان" لدولة الإمارات التي تعتبرها لندن حليفا استراتيجيا في الشرق الأوسط.
وقالت زوجة هيدجيز الثلاثاء "أشعر بسعادة بالغة لعودة ماثيو. ونحن بحاجة حقيقة إلى بعض الوقت لنستوعب ما مررنا به".
وأضافت: "لا ينبغي أن يمر أحد بما مررنا به"، مشيرة إلى أن زوجها "سيحتاج بعض الوقت لتجاوز الأمر".
حصل مواطن سوري على حق اللجوء في كندا، بعد سبعة أشهر قضاها يعيش في مطار في ماليزيا من دون أن تسمح له السلطات هناك بدخول البلاد.
وحظيت قصة المواطن السوري حسن القنطار ( 37 عاما) باهتمام عالمي واسع بعد أن بدأ في نشر مقاطع فيديو منتظمة من مقر إقامته في مطار كوالالمبور الدولي.
ووضعت السلطات الماليزية القنطار في مركز اعتقال خلال الشهرين الماضيين، بينما سعت منظمات كندنية تبنت قضية إلى تسريع إنهاء معاناته.
وكان من المقرر أن يصل إلى إلى مطار فانكوفر في كندا، مساء يوم الاثنين، بحسب التوقيت المحلي.
ووفرت منظمتان كنديتان، جمعية مسلمي كولومبيا البريطانية وجمعية كندا كارينغ، الدعم للمواطن السوري وساندتاه للحصول على حق اللجوء في كندا.
وقالت لوري كوبر، وهي متطوعة في جمعية كندا كارينغ، لبي بي سي إنهم سمعوا يوم الخميس أنه قادم إلى كندا.
وقالت "إنه شعور كبير بالارتياح، لكننا لا نصدق قليلا"، مضيفة "لن يكون هذا الأمر حقيقية بالنسبة لنا حتى نستقبله في المطار. لقد كانت رحلة طويلة جدا مليئة بالأزمات".
كما أكد محاميه لبي بي سي، أنه تمت الموافقة على إعادة توطينه في كندا وهو في طريقه إليها.
وقالت: "إن وضعه يمثل فقط التحديات التي يواجهها جميع اللاجئين في جميع أنحاء العالم".
وأضافت "أصبح من الصعب جدا بالنسبة لهم العثور على مكان آمن للعيش فيه، إنه أحد المحظوظين".
وقالت المنطمة إن "العديد من الأشخاص من جميع أنحاء العالم ساعدوا في جمع الأموال لجلب قنطار إلى كندا".
ومن جانبها، رفضت إدارة الهجرة الفيدرالية الكندية تأكيد أو نفي قدوم قنطار إلى كندا، بحجة قوانين الخصوصية.
وقالت في بيان مرسل بالبريد الإلكتروني "في حين لا يمكننا التعليق على الحالات الفردية فانه يتم مراجعة كل طلب بطريقة عادلة".
ودافع عدد من منظمات حقوق الإنسان عن قضية المواطن السوري، ووضعت جمعية رعاية الأطفال الكندية مذكرة على الإنترنت جمعت 62 ألف توقيع لمطالبة وزير الهجرة الكندي بالسماح له بدخول البلاد.
وكان قنطار يعمل في مجال التأمين في الإمارات العربية المتحدة عندما اندلعت الحرب في سوريا في عام 2011.
وفشل في تجديد جواز سفره لأنه لم يكمل الخدمة العسكرية في سوريا، كما أنه لم يرغب في العودة إلى سوريا لتجديد جواز السفر خوفا من الاعتقال أو الانضمام إلى الجيش.
لذلك مكث بشكل غير قانوني في الإمارات، حتى تم اعتقاله في عام 2016.
في عام 2017 ، تمكن من الحصول على جواز سفر جديد، ولكن تم ترحيله في النهاية إلى ماليزيا. وهي واحدة من الدول القليلة في العالم التي تمنح السوريين تأشيرة دخول عند الوصول. وقد حصل على تأشيرة سياحية لمدة ثلاثة أشهر.
وعندما انتهت التأشيرة حاول الذهاب إلى تركيا، لكن لم يُسمح له بالصعود إلى الطائرة. وذهب إلى كمبوديا ولكن تم إعادته.
وأمضى شهورا في طي النسيان، وظل يقيم في منطقة الوافدين في المطار ويعيش على الغذاء الذي تبرع به موظفو الخطوط الجوية.
وتقدم قنطار، من منطقة السويداء جنوبي دمشق، بطلب لجوء في إكوادور وكمبوديا لكنه لم ينجح.

Thursday, November 8, 2018

عن التحدي والحب والاختلاف رسائل من رسامات شابات

مكتوبة بالفرنسية، والعربية الفصحى، والدارجة اللبنانية وصلت نصوص المدوّنة الجديدة من فنانات شابات حول رسّامة المكسيك الشهيرة فريدا كالو.
ملفتٌ جدا كيف تكتب كل واحدة بأسلوب خاص بها، ممتع ورشيق، يشبهها. ربما لأنهن لسن معتادات على الكتابة والنشر، وبالتالي عقولهن ليست محشوّة بجمل جاهزة وكلمات نعتقد - نحن من تدربنا على "قواعد" الكتابة - أنها يجب أن تترافق دائما. أُعجب جدا بقدرتهن على الكتابة ببساطة ووضوح وشجاعة وعدم الخجل من أفكارهن؛ وأفكّر في أني لا أزال أواجه صعوبة في تطوير أسلوب تدوين شخصي خاص بي عندما أكتب هنا، بعيدا عن الكتابة الصحفية. ألقي باللوم على التصاقي المستمر بتكنولوجيا مرهقة بقواعدها التي لا تسمح بالتقاط النفس؛ تويتر يسمح بـ 280 حرفا فقط، ورسالة فيسبوك الصوتية تتوقف بعد دقيقة، وواتساب أراحنا من الكتابة أساسا. أعِدُ نفسي كل فترة أن أبتعد عن كل هذه التكنولوجيا لأستعيد بعض الهدوء، ولا أستطيع.
بلهفة أنتظر أن تصل ترجمة نص "سيليا" الذي كتبته بالفرنسيّة تلك الصبية الجزائرية. وأثناء ذلك أبدأ بقراءة تدوينة أخرى كتبتها “كرستينا” بالدارجة اللبنانية فأستبدل بحرصٍ مبالغ فيه بعضا من كلماتها بأخرى من العربية الفصحى لتصل إلى أكبر عدد ممن يود فهم ما تريد قوله تماما. اللغة يجب ألا تكون عائقا بوجه التواصل، وبعض الشابات غير متقنات للعربية الفصحى، لكنهن خطون خطوة تشدة حماستي لموضوع هذه المدوّنة، عن الرسّامة فريدا، زرت مرتين معرض مقتنياتها الذي افتتح في حزيران/يونيو في متحف فيكتوريا أند ألبرت الشهير في لندن. يبدو أنّ فريدا كانت حزينة جدا وقوية جدا؛ ترتدي دائما تنانير طويلة من قماش بلدها المكسيك حبا بثقافة بلدها ولتخفي أيضا ساقا لا تحبها بعد أن أتلفها شلل الأطفال؛ تستخدم مرايا وهي ممدة في فراشها لترسم على الكورسيه (المشد) الذي اضطرت لارتدائه لمساعدة عمودها الفقري بعد حادث سير كاد أن يودي بحياتها تعرضت له في عمر ١٨؛ كانت تضفر شعرها وتزينه بشرائط وورود ملوّنة حتى عندما لم تكن تتوقع زوارا.
ما عرفته أيضا عنها أنها كانت تحب كتابة الرسائل كثيرا؛ تكتب لأطبائها ولزوجها ولوالدها. لذا اتفقت مع فنانات شابات من أربع مدن أن يكتبن رسالة لأي شخص يخترنه ويخبرنه عن شيء يردن فعلا قوله لتكون رسائلهن مادة هذه المدوّنة.
جاهنا وكتبن ما يدور في أذهانهنّ وما يمررن فيه من تجارب خاصة مرتبطة بالمكان الذي يعشن فيه وتاريخ هذا المكان.
كفريدا، التي تعلمت حب التفاصيل وصور البورتريه من والدها الذي كان يعمل مصورا، كان “وليد” المدرب الأول ليديّ إيمان. توفي فجأة وليد، والد إيمان، ومنذ أشهر تعمل عن معرض عنه وعن العلاقة الروحيّة التي جمعتهما، وتكتب إيمان، التي تركت سوريا لتعيش في لبنان، عن ذلك.
وكرستينا بدأت مشروع رسم تعرضه على صفحتها على إنستغرام عنوانه "مش حلو البنت.." بعد كثرة التعليقات على أنف أختها غير الموافق للمواصفات المتوقعة ليسمّى جميلا. أكثر ما هو معروف عن فريدا أنها تركت حاجبيها متصلين دون إزالة "الشعر الزائد" الذي يؤرق النساء، كذلك كرستينا ترفض معايير الجمال المتعبة والمفروضة على المرأة. ومن تدوينتها نعرف أكثر عن حياة مراهقة مرهقة في لبنان.
وسيليا من الجزائر تكتب غاضبة عن علاقة إشكالية تزعجها عند التعامل مع مستعمر سابق، وعن طريقة التفكير حاليا عند التعامل مع العمل الفني. يزعجها أن الفن أصبح متشابها جدا وتقول إنها أيضا لا ترسم خيالات، بل ترسم حياتها.
أما شامة المغربية فاكتشفت أصولها الأمازيغية وكان الرسم صلتها الوحيدة مع تلك الجذور التي "لم تكن حرة" في التعبير عنها.
لمن سيقرأ هذه الرسائل ويحب الرد عليها، فليكتب لنا.. بأية لغة.
سمي سيليا هاشمي، عمري 28 تقريبا. درست في المدرسة العليا للفنون الجميلة، تخصص نحت، بعد أن درست تجارة واقتصاد في الجامعة ومللت منها.
أعيش في الجزائر العاصمة، ورغم حبي لها أفضّل العيش بعيدا عنها لو استطعت.
أعمل حاليا في السينما مع فريق الديكور.
أدعم جمعية نسوية تدير نشاطات مختلفة للنساء مثل نادي سينما وورشة دفاع عن النفس ونشاطات فنية كالرسم والخياطة.
ألمى حسون – محررة شؤون المرأة بي بي سي